البغدادي

69

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

إذا حاولت في أسد فجورا * فإنّي لست منك ولست منّي « 1 » هم درعي التي استلأمت فيها * إلى يوم النّسار وهم مجنّي وهم وردوا الجفار على تميم * وهم أصحاب يوم عكاظ إنّي شهدت لهم مواطن صادقات * أتيتهم بنصح الصّدر منّي « 2 » بكلّ مجرّب كاللّيث يسمو * على أوصال ذيّال رفنّ « 3 » ولو أنّي أطعتك في أمور * قرعت ندامة من ذاك سنّي وهذا آخر القصيدة . وقوله : * أتخذل ناصري وتعزّ عبسا * هذا خطاب لعيينة بن حصن ، وأراد بناصره بني أسد . وقوله : * أيربوع بن غيظ للمعنّ * هذا خطاب آخر ليربوع بن غيظ بن مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان ، وهو من قوم النابغة ، و « المعنّ » بكسر الميم وفتح العين المهملة : المعترض في الأمور « 4 » ، وعنى به عيينة بن حصن ، يقال : عنّ يعنّ ، وإنّك لتعنّ في هذا الأمر ، أي : تعرّض فيه . واللام في للمعنّ متعلّقة بمحذوف ، أي : تعجب يا يربوع من هذا المتعرّض . وقوله : « كأنّك من جمال » الخ هذا خطاب لعيينة أيضا . يقول : أنت سريع الغضب والنّفور ، تنفر مما لا ينبغي لعاقل أن ينفر منه . وقيل معناه إنّك جبان في

--> ( 1 ) البيت للنابغة في شرح أبيات سيبويه 2 / 335 ؛ والكتاب 4 / 186 . ( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في تاج العروس ( ضمن ) ؛ ولسان العرب ( ضمن ) . ( 3 ) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 249 ؛ وتهذيب اللغة 15 / 208 ؛ ولسان العرب ( رفن ) ؛ ومقاييس اللغة 2 / 366 ؛ وللنابغة الذبياني في تاج العروس ( ذيل ، رفن ) . وهو بلا نسبة في ديوان الأدب 2 / 3 . ( 4 ) في طبعة بولاق : " المقبوض في الأمور " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . وفي شرح ديوانه ص 126 : " والمعن : العريض الذي يتعرض لك " .